عزيزي إلياس،
في هذه الأيام العصيبة أكتب إليك هذه الكلمات كي لا ينفطر قلبي من الحزن والوجد، كي لا أفقد عقلي وصوابي. لا ادري لم يتعين علي ان أبدأ بكلمات ابن الأثير وهو الشاهد على دخول المغول لنهب بغداد، قال: ما كنت أحسبني أحيا إلى يوم اخط فيه هذه الكلمات، ليت امي لم تلدني، وليتني كنت نسيا منسيا.
أنت الآن لا تعرف لم أقول هذا وربما حينما ستقرأ الرسالة ستكون الأحداث باردة جافة طواها النسيان من ذاكرة العالم ، وخلدت فقط في أذهان وعقول وقلوب الضحايا الأبرياء وأحرار العالم الذين يعاينون مرة اخرى دماء الأطفال في مثل عمرك يذبحون كالنعاج وتشويهم نار ظالمة أعتى أسلحة الدمار، عزلا ملائكة أبرياء لا يد لهم ولا طول، أطفال فلسطين ولبنان الصرعى بأيد الوحوش الصهاينة يعيدون رسم صورة قانا الشهيدة وجنين وديسر ياسين.
ستعرف حين تقرأ هذه الكلمات معنى الأخلاق وحق الدفاع الشرعي وقوانين الحرب، والقانون الدولي الإنساني وحضارة الألفية الثالثة. وستظل دماء الأبرياء من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني - الذين وحدتهما الأحزان منذ نكبة 1948 إلى عدوان 1976واجتياح 1982 وعناقيد الغضب 1993 و1996…مجازر تلو المجازر ومذابح تترى قرابين للحرية تقدم وفاء للشهداء السابقين.
عزيزي إلياس
القصة بسيطة ومذهلة من البساطة، وحوش إرهابية شبقة إلى دماء الأبرياء، جاؤوا من وراء البحار واستوطنوا أرضا شردوا أهلها بأساطير زوروها امام العالم وأفرغوا عليها آيات القداسة ودلسوا على الدنيا. تكالب عليهم الأشرار وسلحوهم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |