أثناء البحث عن كتاب أراد استعادته صديق قديم، عثرت على هذا النص بين دفاتري القديمة، قرأته ولم أتذكر مكان ولا تاريخ كتابته،
فقط حرك في نفسي بعض الشجون فقررت نشره.
------------
هذا البرد القارس يذكرني
المعطف الدافئ ،
القلنسوة الصوفية
والقفاز الجلدي ،
بائع الساخن (1) الزنجي العجوز
اللباس المدرسي الأزرق الداكن
وجرس الصباح الصاخب
الكل هنا يعرفني ...
من مشيتي
مقتفيا آثار الأرنب البري...
في خاتمة الممشى
ترقد قريتي .
. . .
أفكر الآن
كم كنت غريبا في المدينة
وأنا ألوح لليمام الأبيض
وكم كنت نائية وحزينة
يوم رأيتك... دامعة القلب
كم كنت بعيدة يا قريتي
. .
هذا البرد القارس يعرفني
رائحة الأشجار العطشى للثلج،
أريج العشب الأخضر
النائم في نفحات النسيم الباردة،
الصمت المتواطئ
رغباتي الأخيرة،
حزن الأمس ،
الخوف من الرحيل باكرا
دمع أمي العنيد
..
إبريق القهوة الداكن،
كم هو قاس هذا الفراق
ترى كيف نترك رفات موتانا
في الحديقة...
ونرحل .
قالت،
هو كالموت يطرد،
في كسل ظاهر،
رائحة التبغ الرخيص
في اللفافة الأخيرة،
لكنني أفكر...
في خاتمة الممشى
ترقد قريتي .
* * *
.. فلنتوقف قليلا عن الحلم، قالت
هل تظنني بلا عقل
كي أرى قرية...على سطح القمر ؟
لا يوجد ممشى
لا أثر للخاتمة
لا قرية هنالك ..
أفكر ...
.. من يدري ربما في الأمر شيء من الوهم
الحدس لا ينفع معي.
* * *
.. سأتزوج قريبا...فلا تفكر بي
في الأوقات الصعبة..
لا تلمني
ولا تنتظرني ،
انس الصور
أحرقها ثم أطفئ المدفأة
فأنا لن أعود
. . .
أفكر . .
للحقيقة وجوه كثيرة
فلا تتسرعي
كان السراب حقيقة ،
حين توهمنا الحياة.
* * *
أقرأ السطر الأخير
...
الآن أصدق ،
لا تنس أن تحرق
هذه الرسالة أيضا،
لا تمزقها
ستتفتح كوردة حمراء
ما أن يلفحها لهيب النار..
لكن لا تتأخر كثيرا
ففي خاتمة الممشى ..
توجد قريتي .
<!--[endif]--> (1) Caliente- نوع من العجائن التي تصنع من دقيق الحمص وتباع ساخنة في طنجة ويقبل عليها الصغار
كتبها بلعيد في 03:12 مساءً ::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلن تضامنك مع غزة المحاصرة وانشر ذلك في مدونتك
مع التحية
السيد بلعيد المحترم
حتماً تعود كتابة هذه الخاطرة لزمن بعيد , كونك لم تعد تذكر تاريخ كتابتها.
قصة فيها الحب للأرض و للحبيبة
فيها السفر عن القرية و سفر الحبيبة
و ما بين كتابتها و اليوم صفحات كثيرة من التاريخ الذي تبدّل قد كـُتبَت.
كل التحية
مازن سلام
الشاعر الكبير مازن سلام المحترم
حقا مر زمن غير قليل على هذه كتابة الكلمات
عادة ما تكون مثل هذه الاوراق علامات على طريق الحياة الطويل المرير
فراق بأمل اللقاء ثم لقاء ثم فراق وهكذا ولكن الأمل يظل يحدونا حتى النهاية
شكرا جزيلا لك
الاخ الاسماعيلي لو عدت إلى هذا الإدراج السابق
http://sidharg4.maktoobblog.com/130085/مجزرة_الأمهات
وما قبله وبعده تجد أن غزة هاشم في القلب دائما
مع التحية
مساؤك ورد وعنبر
سلمت يداك لما نقلت من كتابات
دمت بخير
مع تحياتي,,,
كلمات ممزوجة بالحنين و دافئة رغم أنها تحمل شتاء ابداخلها.
تحياتي
السيدة رباب المحترمة
شكرا على التعليق الجميل والزيارة الميمونة
والشكر أجزل على مدونتك الرائعة
تحياتي
السيدة نون المحترمة
هذا الشتاء البارد الحزين يحرك فينا النيران الخامدة
كم تخفي أدراجنا القديمة من تعابير نشتاق لذكراها
ولما نقراها نتذكر كم كنا حالمين وكيف صرنا واهمين
تحياتي الخالصة
بدي عن ابن بطوطة ومتى نولد ومعلومات ثانية لو سمحت
الاسم: بلعيد
