قبل قليل شاهدت في نشرات الأخبار تفاصيل انهيار مشروع بناء عمارة بحي اولاد وجيه بالقنيطرة، أسفر عن وفاة ستة عمال وجرح العشرات الذين تم انتشالهم من تحت الأنقاض مما يطرح من جديد وبقوة مسألة المسؤولية التي تحدثت عنها سابقا وثقافة المحاسبة والتدابير الضرورية والعاجلة لتلافي تكرار الواقعة الأليمة.
أن يصبح البناء مقر العمل ومورد الرزق ومسكن العديد من الأسر ساحة للقتل المجاني يطرح أكثر من سؤال لفهم الدواعي والمبررات الدنيئة التي تقف وراء هذا الاستهتار بالحياة البشرية وأرواح المواطنين عبر المضاربة العقارية وفوضى التعميروالتلاعب بحياة الأبرياء.
لسنا في حاجة إلى مزيد من القوانين والمراسيم والنصوص التطبيقية، بل يتعين أولا تطبيق النصوص الموجودة، والتعامل بكيفية مسؤولة وعقلانية ومهنية وتجاوز عقليات الاعتباط وتكريس تعامل يستسهل الأخطاء ومخالفة المقتضيات القانونية والتنظيمية للتعمير.
المجلس الجماعي، الوكالة الحضرية، مديرية التعمير، قسم التعمير بالعمالة، المهندس المعماري ومهندس الترسانة وصاحب الورش والمقاول. كل هؤلاء سيتقاذفون المسؤولية وسنقف في خاتمة المطاف على أوراق سليمة وقانونية في الشكل، لكن المسألة أعمق من ذلك بكثير. إنها تتجاوز المعطيات الكمية والرقمية والتوقيعات والموافقات والتأشيرات إلى خطورة النتائج المترتبة عنها جميعا.
الأمر يحتاج قرارات حاسمة وإحالة المتورطين مهما يكن موقعهم ومنصبهم ومسؤوليتهم إلى القضاء ومراقبة صارمة للأوراش المماثلة التي فرخت في غابات الإسمنت على طول البلاد وعرضها، والتي تخطفها المضاربون العقاريون للإثراء بصورة خيالية على حساب البسطاء في تحالف عجيب غريب مع البنوك وشركات التأمين وجهات رسمية عديدة.
***
العزاء الواجب نقدمه للضحايا العمال البسطاء المحرومين الذين فقدوا حياتهم او بعضا من أجسادهم وقبل ذلك مورد رزقهم، هؤلاء الأحرار الذين لا يملكون فرصة لقول لا، يكدون ويجتهدون لإعالة أفواه كثيرة وينفقون العمر سخيا في سبيل أحبة.
لا أيها السادة ليست حادثة شغل عادية تحدث في كل انحاء الدنيا، تذكروا قبل أيام وقعت حادثة مماثلة بالاسكندرية المصرية ومات ضحايا ثمانية وجرح العديد من البسطاء الأبرياء.
الأبنية القاتلة لم ترحم العمال الفقراء الذين يشتغلون في ظروف تشبه العبيد الذين بنوا الأهرامات أو عمال السخرة الذين شقوا قناة السويس، وكل آباءنا الطيبين الذين شقوا طرق البلاد منذ دخلها المستعمر غازيا في بداية القرن الماضي- وتلك حكاية اخرى ليس هذا مقامها-.
رحم الله الضحايا وأسكنهم فسيح الجنات،
وسلم الجرحى ونجاهم وحفظهم لأهلهم وللوطن....ولننتظر عقاب المجرمين.
أن يصبح البناء مقر العمل ومورد الرزق ومسكن العديد من الأسر ساحة للقتل المجاني يطرح أكثر من سؤال لفهم الدواعي والمبررات الدنيئة التي تقف وراء هذا الاستهتار بالحياة البشرية وأرواح المواطنين عبر المضاربة العقارية وفوضى التعميروالتلاعب بحياة الأبرياء.
لسنا في حاجة إلى مزيد من القوانين والمراسيم والنصوص التطبيقية، بل يتعين أولا تطبيق النصوص الموجودة، والتعامل بكيفية مسؤولة وعقلانية ومهنية وتجاوز عقليات الاعتباط وتكريس تعامل يستسهل الأخطاء ومخالفة المقتضيات القانونية والتنظيمية للتعمير.
المجلس الجماعي، الوكالة الحضرية، مديرية التعمير، قسم التعمير بالعمالة، المهندس المعماري ومهندس الترسانة وصاحب الورش والمقاول. كل هؤلاء سيتقاذفون المسؤولية وسنقف في خاتمة المطاف على أوراق سليمة وقانونية في الشكل، لكن المسألة أعمق من ذلك بكثير. إنها تتجاوز المعطيات الكمية والرقمية والتوقيعات والموافقات والتأشيرات إلى خطورة النتائج المترتبة عنها جميعا.
الأمر يحتاج قرارات حاسمة وإحالة المتورطين مهما يكن موقعهم ومنصبهم ومسؤوليتهم إلى القضاء ومراقبة صارمة للأوراش المماثلة التي فرخت في غابات الإسمنت على طول البلاد وعرضها، والتي تخطفها المضاربون العقاريون للإثراء بصورة خيالية على حساب البسطاء في تحالف عجيب غريب مع البنوك وشركات التأمين وجهات رسمية عديدة.
***
العزاء الواجب نقدمه للضحايا العمال البسطاء المحرومين الذين فقدوا حياتهم او بعضا من أجسادهم وقبل ذلك مورد رزقهم، هؤلاء الأحرار الذين لا يملكون فرصة لقول لا، يكدون ويجتهدون لإعالة أفواه كثيرة وينفقون العمر سخيا في سبيل أحبة.
لا أيها السادة ليست حادثة شغل عادية تحدث في كل انحاء الدنيا، تذكروا قبل أيام وقعت حادثة مماثلة بالاسكندرية المصرية ومات ضحايا ثمانية وجرح العديد من البسطاء الأبرياء.
الأبنية القاتلة لم ترحم العمال الفقراء الذين يشتغلون في ظروف تشبه العبيد الذين بنوا الأهرامات أو عمال السخرة الذين شقوا قناة السويس، وكل آباءنا الطيبين الذين شقوا طرق البلاد منذ دخلها المستعمر غازيا في بداية القرن الماضي- وتلك حكاية اخرى ليس هذا مقامها-.
رحم الله الضحايا وأسكنهم فسيح الجنات،
وسلم الجرحى ونجاهم وحفظهم لأهلهم وللوطن....ولننتظر عقاب المجرمين.
كتبها بلعيد في 09:55 مساءً ::
تعليق واحد
في20,كانون الثاني,2008 - 09:10 صباحاً, ميساء البشيتي كتبها ...
اخي بلعبد
العمارات القاتلة مصطلح مناسب جدا لهذه المآسي التي اصبحت
تتكرر على مشهد من الجميع دون تحريك اي ساكن
الى متى الاستهتار بارواح الشعب والى متى اللامبالاة
شكرا لك على الموضوع القيم والمهم ودمت بالف خير
الاسم: بلعيد
